تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
18
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
الثالث : أن يكون المراد من اليقين هو مطلق اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء بالغاء الخصوصية عن اليقين أيضاً ، كإلغاء الخصوصية عن الشك ، فيكون المعنى أنّ المتيقن بشيء - سواء كان الوضوء أم غيره - لا ينقض يقينه بالشك فيه ، فيكون قاعدةً كلّيةً في الوضوء وغيره ، وهو المطلوب . والظاهر أنّ الاحتمال الثالث هو المتعين ، لظهور التعليل في العموم ، لأنّ قوله ( عليه السلام ) « فانّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك » جواب مقنع لزرارة ، ومن المعلوم أنّ سؤاله لم يكن مبنياً على خصوصية الوضوء ، بل بناء سؤاله على أنّ المتطهر إذا شك في الحدث هل يجب عليه تحصيل الطهارة أم لا ، سواء كان متطهراً بالوضوء أم بالغسل ، فكما تعدّينا عن الشك في النوم إلى غيره من النواقض لعدم دخل لخصوصية النوم في الحكم ، كذلك نتعدى عن خصوصية الوضوء أيضاً إلى غيره ، فيكون حاصل جواب الإمام ( عليه السلام ) أنّ هذا المتيقن بالوضوء الشاك في النوم لا يجب عليه الوضوء ، لأنّه كان متيقناً بالوضوء ، وكل من تيقن بشيء لا ينقض يقينه بالشك فيه ، فيكون التعليل راجعاً إلى قاعدة ارتكازية وهي عدم نقض الأمر المبرم وهو اليقين بالأمر غير المبرم وهو الشك ، ويتم المطلوب من عدم جواز نقض اليقين بالشك بلا اختصاص بمورد الرواية . الأمر الثاني : أن لا يكون الجواب محذوفاً ، بل الجواب هو قوله ( عليه السلام ) : « ولا ينقض اليقين بالشك » ويكون قوله ( عليه السلام ) « فانّه على يقين من وضوئه » توطئة للجواب ، أو الجواب هو قوله ( عليه السلام ) : « فانّه على يقين من وضوئه » . ويقع الكلام في موضعين : الأوّل في صحة هذا التركيب . والثاني : في استفادة حجية الاستصحاب على تقدير صحته .